السيد جعفر مرتضى العاملي
83
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لقد بعث الله تعالى محمداً ( ص ) رسولا للنّاس أجمعين بعد عام الفيل بأربعين عاماً ، أي حينما بلغ الأربعين من عمره الشّريف على قول أكثر أهل السّير والعلم بالأثر ، وكان قبل ذلك يسمع الصّوت ولا يرى الشّخص حتّى تراءى له جبرئيل وهو في سنّ الأربعين . « 1 » والمروي عن أهل البيت ( ع ) أنّ بعثته ( ص ) كانت في السّابع والعشرين من رجب ، وهذا هو المشهور ، بل ادّعى المجلسي الإجماع عليه عند الشّيعة ، ورُوي عن غيرهم أيضاً . « 2 »
--> ( 1 ) 1 . وقيل : كان عمره ( ص ) حين بعثته اثنين ، وقيل : ثلاثاً ، وقيل : خمساً وأربعين سنة ( راجع في ذلك كلّاً أو بعضاً : سيرة مغلطاي ، ص 14 والسّيرة الحلبيّة ، ج 1 ، ص 224 وتاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 42 و 43 . ) وربما لا يكون بين هذه الأقوال منافاة إذا كان القائلون بها يأخذ بعضهم ، وبعضهم الآخر لا يأخذ السّنوات الأولى وهي فترة الدّعوة الاختياريّة . أو لعلّ بعضهم لم يكن يرى أنّ النّبيّ ( ص ) مرسل في تلك الفترة إلى النّاس كافّة ، أو أنّه كان مكلّفا بدعوة الأقربين فقط ( 2 ) 2 . راجع : السّيرة الحلبيّة ، ج 1 ، ص 238 ، عن أبي هريرة ، وسيرة مغلطاي ، ص 14 ، عن كتاب العتقي عن الحسين ، ومنتخب كنز العمّال ، هامش مسند أحمد ، ج 3 ، ص 362 ومناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 173 والبحار ، ج 18 ، ص 204 و 190 . وقيل : إنّه ( ص ) بعث في شهر رمضان المبارك ، واختلفوا في أي يومٍ منه ( راجع : تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 44 وسيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 256 وتاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 23 22 ط صادر والبداية والنهاية ، ج 3 ، ص 6 ) وقيل : في شهر ربيع الأول واختلف أيضاً في أي يوم منه ( المواهب اللدنيّة ، ج 1 ، ص 39 وسيرة مغلطاي ، ص 14 وتاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 22 والتّنبيه والإشراف ، ص 198 ومروج الذهب ، ج 2 ، ص 287 والسيرة الحلبيّة ، ج 1 ، ص 238 ) .